الشيخ نجم الدين الغزي
308
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ومن أراد الدليل عليه فليجئ إلي وليسمع مني وكانت وفاته رحمه اللّه تعالى بمكة المشرفة سنة ست وتسعمائة ( [ منجد المجذوب ] ) منجد المجذوب الدمشقي قال الشيخ موسى الكناوي كان رجلا أسمر اللون طويل القامة مكشوف [ الرأس ] حافيا دائما يراه الناس يأكل الطين ولا يتناول من أحد شيئا وكان دائما في الصيف والشتاء عليه قميص واحد ويغسله كل يوم ويلبسه من غير نشوفة ومات في سنة اربع عشرة وتسعمائة تقريبا رحمه اللّه تعالى ( موسى ابن احمد الاريحاوي ) موسى ابن احمد الشيخ العلامة الفقيه شرف الدين النحلاوي الأصل الحلبي الدار الأردبيلي الخرقة الشافعي المذهب الشهير بالشيخ موسى الاريحاوي لسكناه بأريحا اخذ في تعلم القرآن العظيم وكتب له المعلم حروف الهجاء فوافق ذلك قدوم الشيخ باكير والشيخ داود الصوفيين الاردبيليين إلى ارض الشام وكان قدوم الأول لتربية الشيخ الكواكبي والثاني لتربية الشيخ موسى المذكور وكان [ 130 ] الشيخ داود يقف وهو ببعض القرى متوجها إلى قرية الشيخ موسى فيقول اني لأجد ريح يوسف فلما اجتمع الشيخ داود بالشيخ موسى وجده اخذ في تعليم القرآن فنهاه عن ذلك وادخله الخلوة ثم استفسره عمّا رآه فيها فأخبره انه رأى نفسه لابس درع من الورق لا كتابة عليها فامره بالمقام في الخلوة إلى أن كان اليوم السابع والثلاثون من خلوته فسأله عمّا رأى فأخبره انه رأى نفسه لابس درع مكتوبة وانه قرأ جميع ما فيها فأمره حينئذ بقراءة القرآن العظيم فقرأه باذن اللّه تعالى ثم امره ان يطالع كتاب قمع النفوس للشيخ تقي الدين الحصني ولم يزل يزوره بنيّة التربية إلى أن اعتقده أهل قريته وكثير من أهل القرى وصار له سماط وبساط ثم أقام بحلب يدرّس الفقه وكان راسخ القدم فيه وممن انتفع به قاضي القضاة الكمال التادفي ذكر ابن الحنبلي ان الشيخ محمد الخراساني النجمي عزم يوما على زيارة الشيخ موسى المذكور فبينما هو في الطريق إذ سأله سائل عن محل توجهه فأخبره انه بصدد زيارة الشيخ موسى لقرب انتقاله إلى عالم البرزخ فلما رآه حصل بينهما بسط زائد بعد ان كان الشيخ موسى منكرا على الشيخ محمد قبل اجتماعه به ثم مرض الشيخ موسى عقب ذلك وتوفي في أواخر الحجة سنة خمس عشرة وتسعمائة فحضر الشيخ محمد دفنه ووقف عند قبره ودعا له ودفن بتربة الخشابين داخل باب قنسرين بحلب رحمه اللّه تعالى ( موسى ابن الحسن اللألآني ) موسى ابن الحسن الشيخ العالم العامل المعروف